مركز الدراسات و البحوث الإسلامية لقضايا المرأة
المقدمة
لعل من أكثر القضايا و الإشكاليات المطروحة على المشروع الحضاري الإسلامي هي القضايا المتعلقة بمكانة المرأة و علاقتها بالمجتمع و مؤسساته. وهي قضايا تمتد جذورها في التاريخ الإنساني مما جعل القوانين و التشريعات تختلط بالتقاليد و العادات أكثر منها بالقيم الرامية إلى تحقيق الكرامة الإنسانية
التعريف بالمركز
تأسس مركز البحوث و الدراسات الإسلامية لقضايا المرأة في شهر مارس 2009 انطلاقا من وعي أعضاء المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة بالحاجة الملحة و المتنامية لبحوث و دراسات لقضايا المرأة تسهم في النهوض بالمرأة و الرقي بدورها إلى المكانة التي خولها لها الإسلام للمشاركة في التدافع الحضاري بعيدا عن القوالب الجاهزة المسيئة لصورة المرأة عامة و المرأة المسلمة خاصة
بواعث المشروع
ما تتعرض له المرأة المسلمة في المجتمع الأوروبي من التحديات التي تمثل عائقا أمام تحقيق التوازن بين الحفاظ على هويتها الإسلامية من ناحية و المساهمة الفعالة في الحياة الإجتماعية كمواطنة لها حقوق و عليها واجبات
ما يكرسه الإعلام في أوروبا من صورة نمطية سلبية لمكانة المرأة في الإسلام
ما يُروَّج من أفكار و مفاهيم مغلوطة يتبناها بعض المسلمين عن مكانة المرأة و دورها في الإسلام
ما يحصل من خلط بين التقاليد و العادات من جهة و القيم الإسلامية التي تكرم المرأة من جهة أخرى
ما تعانيه المرأة في مختلف المجتمعات
فلسفة المركز
إن الأرضية الفلسفية التي يقوم عليها المركز تنطلق من النصوص القرآنية و الأحاديث الصحيحة التي تعتبر كرامة الإنسان و قيم العدل و المساواة من أهم مقاصد الشريعة تحقيقا لقوله تعالى : " و لقد كرمنا بني آدم " الإسراء 17/ آية 70
و قوله : " و أنه خلق الزوجين الذكر و الأنثى." النجم 53/ آية 45
و أن التقوى التي هي من كسب الإنسان هي مقياس التفاضل بين الناس تقريرا لقوله تعالى : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم." الحجرات 49/ آية 13
فالرجل و المرأة لهما هويتهما الطبيعية يشتركان فيها وهي الإنسانية و يختلفان في الجنس و هذا الاختلاف لا يشرع بحال من الأحوال ظلم المرأة أو الإنتقاص من شخصيتها المعنوية. و من هنا راعى الإسلام سنة الاختلاف و اعتبر العمل من أجل تحقيق المقاصد الشرعية هو مقياس الجزاء : " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى
بعضكم من بعض." آل عمران3 / آية 195
أهداف المركز
يهدف المركز إلى
تحقيق شخصية متوازنة للمرأة و الرقي بوضعها على المستوى الوجودي و القانوني و الإجتماعي و السياسي في إطار تحرير الإنسان رجلا و امرأة من أجل تحقيق القيم الإنسانية
المساهمة في النهوض بالمرأة و الرقي بإمكاناتها الروحية و الفكرية و العلمية و الثقافية
دعم الثقة في قدرات المرأة التي تخول لها المشاركة الفعالة في البناء الحضاري عبر شرط الكفاءة
تأصيل البحث في قضايا المرأة و المساهمة مع المؤسسات الموجودة على الساحة في دعم البحث العلمي لإيجاد الإطار النظري لإبراز الصورة المناسبة للمرأة المسلمة و تفعيل دورها في المشروع الحضاري
الوسائل
لتحقيق الأهداف المذكورة يعمل المركز على
القيام ببحوث و دراسات تسعى إلى تحقيق أهداف المركز
استكتاب باحثين مختصين من خارج المركز
تنظيم ندوات و مؤتمرات
نشر البحوث و الندوات التي تخدم أهداف المركز بعد تحكيمها
إنشاء مكتبة متخصصة في قضايا المرأة
إصدار مجلة فصلية